محمد باقر الوحيد البهبهاني

248

الحاشية على مدارك الأحكام

وجوب الإعادة على العالم في الأثناء أصلا مسلَّما مفروغا عنه ، وفرّع عليه وجوب الإعادة في الوقت على الجاهل العالم بعد الفراغ . قوله : وبأنّ الشيخ قطع في المبسوط . مع حكمه فيه بإعادة الجاهل في الوقت . ( 2 : 351 ) . ( 1 ) قد عرفت أنّه صرّح في المبسوط بوجوب الإعادة على الجاهل بالنجاسة العالم بها في أثناء الصلاة بحيث كونه مسلما مفروغا عنه لا تأمّل فيه ، وجعل ذلك علة لوجوب الإعادة على الجاهل العالم بعد الفراغ في الوقت ، فكيف يجتمع هذا مع ما صرّح به ؟ فيجوز أن يكون مراده ممّا ذكر هنا وجوبه على غير الجاهل الذي علم النجاسة في أثناء الصلاة من دون علم بسبقها ، إذ الأصل عدم السبق وعدم النجاسة إلَّا القدر الذي علم . قوله : ومقتضى هاتين الروايتين وجوب المضي في الصلاة . ( 2 : 352 ) . ( 2 ) ليس في الروايتين دلالة واضحة على ما ذكره بحيث تقاوم الروايتين الأوّلتين ، سيّما مع كون مدلولهما لم يعلم أنّ أحدا قال به ، وسيجئ عن الشارح في المسألة الثانية أنّه يقول : إلَّا أنّي لا أعلم قائلا به . أمّا عدم وضوح الدلالة فإنّ فيها تتمّة حيث قال : « لا إعادة عليك ما لم يزد على مقدار الدرهم ، وما كان أقلّ من ذلك فليس بشيء ، رأيته أو لم تره ، وإذا رأيته وهو أكثر من درهم فضيّعت غسله وصلَّيت فيه صلاة كثيرة ، فأعد ما صلَّيت فيه » « 1 » هكذا في الكافي ، وهو أمتن وأصحّ ممّا في التهذيب والاستبصار ، مع أنّ الذي فيهما أيضا ربما يمنع عن الدلالة . وأمّا الرواية

--> « 1 » الكافي 3 : 59 / 3 ، الوسائل 3 : 431 أبواب النجاسات ب 20 ح 6 .